الاثنين، 1 يونيو 2026

الاحتفالية الشعبية بعيد دخول السيد المسيح أرض مصر بمطرانية الزقازيق ومنيا القمح

متابعة: مدحت ماهر 
منسق اعلام الدفاع الوطني 
عشية والاحتفالية الشعبية بعيد دخول السيد المسيح أرض مصر
"وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ: هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ، فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا" (إشعياء 19: 1).
في أجواء روحية مهيبة ومشاعر وطنية وإيمانية عميقة، ترأس نيافة الحبر الجليل الأنبا تيموثاؤس أسقف الزقازيق ومنيا القمح صلاة عشية عيد دخول السيد المسيح أرض مصر، مساء الأحد 31 مايو 2026م الموافق 23 بشنس 1742 للشهداء، بكنيسة السيدة العذراء وماريوحنا بالزقازيق بمشاركة مجمع الأباء كهنة الإيبارشية وحضور شعبي غفير توافد من مختلف أنحاء الإيبارشية للاحتفال بهذا الحدث الفريد الذي تفردت به مصر بين جميع أمم الأرض.
وخلال كلمته الروحية، أكد نيافة الأنبا تيموثاؤس أن هذا اليوم ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو يوم استثنائي في تاريخ الوطن والبشرية كلها، إذ نالت مصر نعمة لم تنلها أية دولة أخرى، عندما استقبلت على أرضها السيد المسيح طفلاً مع أمه القديسة العذراء مريم والقديس يوسف النجار. وقال نيافته:
"إنه يوم مهيب وحديث تاريخي فريد، يبرز مكانة مصر ورسالتها عبر العصور. فمصر ليست مجرد أرض للحضارة والتاريخ، بل هي أرض مقدسة باركها الرب بنفسه، وصارت ملتقى للأنبياء ومسرحًا لتحقيق النبوات الإلهية. لقد اختارها السيد المسيح ملجأً له، فاستحقت أن تُدعى مباركة بين الأمم، وأن تسمع الوعد الإلهي الخالد: «مبارك شعبي مصر»."
وأضاف نيافته أن مصر هي الدولة الوحيدة خارج أرض الميلاد التي وطأتها قدما السيد المسيح، الأمر الذي منحها مكانة روحية فريدة في التاريخ المسيحي والإنساني، وجعل من رحلة العائلة المقدسة حدثًا خالدًا تتوارثه الأجيال وتفخر به مصر أمام العالم أجمع.
ثم تأمل نيافته في الرسالة الروحية التي حملها المسيح إلى مصر، قائلاً:
"لقد جاء المسيح إلى أرضنا غارسًا بذور السلام، وزارعًا المحبة في القلوب، ومعلنًا الغفران طريقًا للحياة، والصفح منهجًا للعلاقات الإنسانية. لقد علّم البشرية أن الكراهية ترتجف أمام قوة الحب، وأن الحقد ينهزم أمام التسامح، وأن القسوة تذوب أمام الوداعة والرحمة.
 وجاء ليمنح الإنسان رجاءً وسط الضيقات، مؤكداً وعده الصادق: «في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن ثقوا، أنا قد غلبت العالم»."
وأشار نيافته إلى أن رسالة المسيح ما زالت حية وفاعلة، تدعو أبناءه ليكونوا ملحًا للأرض ونورًا للعالم، يحملون قيم المحبة والسلام والحق وسط عالم يموج بالصراعات والتحديات.
وعقب صلاة العشية والتمجيد، تم عرض الفيلم التسجيلي "رحلة سلام" من إعداد فريق ثياتيرا المسرحي بكنيسة الأنبا أنطونيوس بالزقازيق، والذي تناول رحلة العائلة المقدسة بمنطقة تل بسطا وما تحمله من أبعاد روحية وتاريخية وحضارية.
واختُتمت الاحتفالية بفقرات متميزة قدمها كورال قيثارة التسبيح بكنيسة السيدة العذراء مريم ومار يوحنا بالزقازيق، حيث صدحت الترانيم الروحية التي جسدت محطات رحلة العائلة المقدسة ورسالتها الخالدة، وسط أجواء من الفرح الروحي والاعتزاز  بهذا الحدث الذي سيبقى علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسالتها للعالم.
وهكذا جددت الكنيسة في هذا العيد المجيد التأكيد على أن مصر لم تكن مجرد محطة في رحلة العائلة المقدسة، بل كانت أرضًا اختارها الله لتكون موضع بركة وحفظ، ومنارة للإيمان، وشاهدة عبر الأجيال على محبة الله للبشرية كلها.

التسميات: