بقلم بسمة عبد الفتاح الألفي
ومدير عام الهيئة الوطنية للتوعية الفكرية
اعلام الدفاع الوطني في أوروبا
يظن البعض أن الكلمة بسيطة . فالكلمة سيف علي رقبتك سيف أما أن يقطعها وأما أن تقطع أنت الكلمة بالحكمة .
الكلمة ميثاق .. كالوعود .فإن وعدت لاتخلف وعدك لأن خلف الوعود يعتبر من أنواع النفاق إثباتا لحديث الرسول صل الله عليه وسلم، ( آيه المنافق ثلاث إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا أؤتمن خان ). صدق رسول الله صل الله عليه وسلم .
أما الكذب أيضا آفة علينا تغييرها ، أري الناس تكذب ويحللون كذبهم ويعتقدون انها كذبة بيضاء ، لايوجد كذب أبيض . الكذب سواد علي صاحبة ..من تعود علي الكذب شاب عليه وأصبح في طبعه ، تري المرء قد طأطأ شعر رأسه شيبا ويكذب ويفتي ويعتقد أن الناس تصدقه ، كذبه ليس وليد اللحظة بل تعود عليه منذ نعومة أظافره .
والكذب نفاق .. والكذب ليس له رجلين كما قيل في الأمثال بمعني انه يتم كشفه دائما . والكذب عيبا كبيرا ويقلل من قيمة صاحبة ولا يصدقه أي إنسان علي وجه الأرض . لاتكذب وحاول التخلي عن هذه الآفة المشينة . فقد سأل الرسول صل الله عليه وسلم عن الكذب أيكون المؤمن كذابا قال لا : لأن الكذب آية من آيات النفاق والكفر وكيف يكذب المؤمن ويعيد الكذب .. فقد كره الرسول صل الله عليه وسلم هذه الصفة كما قالت السيدة عائشة ، ماكره الرسول صفة كما كره الكذب .
أري أناس يستهزؤن ويستصغرون الكذب وكأنهم لم يقرأوا آيه في القرآن ولم يسمعوا حديثا للرسول عليه افضل الصلاة والسلام. أراهم يضحكون ..اري في أعينهم الكذب وإذا واجهتهم أجابوا بكذبه آخري .
فالكذب لايضيف للشخص شيئا بل من الأفضل أن يكون صادقا . فالصدق يذهب بك إلي الجنة ويجعل الجميع يحترمك ويقدرك ويسمع قولك لأنك صادق .
أما صاحب آفه الكذب فقد هوت به نفسه إلي الجحيم.
الكلمة الطيبة ماأجملها ..والصدق كلمة صادقة تخرج من عقل واعي ..فتحروا الصدق ولا تكذبوا فتصبحوا علي مافعلتم نادمين .
وحافظوا علي العهود والمواثيق فالكلمة عهد ووعد . وإذا كنت لست من أصحاب الكلمة ، فلا توعد ولا تتحدث ومن الأفضل أن تربي نفسك أولا حتي تنجو من عذاب حقيقي .. عذاب الضمير وعذاب الآخرة .